عبد الرزاق الصنعاني
373
المصنف
يهود خيبر ، وكانوا خرجوا على أن يسيروا منها ، فدفع إليهم خيبر على أن يعملوها على النصف ، فيؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أصحابه ، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقركم على ذلك ما أقركم [ الله ] ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إليهم عبد الله بن رواحة الأنصاري ، فيخرص عليهم النخل حين يطيب أول شئ من تمرها ، قبل أن يؤكل منه شئ ، ثم يخير اليهود ، أ ( 1 ) يأخذونها بذلك الخرص ، أم يدفعونها بذلك الخرص ؟ قال الزهري : ثم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة من المدة التي كانت بينه وبين قريش ، وخلوها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخلفوا حويطب ابن عبد العزى القرشي ثم العدوي ( 2 ) ، وأمروا إذا طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا أن يأتيه فيأمره أن يرتحل ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صالحهم على أن يمكث ثلاثا يطوف بالبيت ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حويطب بعد ثلاث ، فكلمه في الرحيل ، فارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا إلى المدينة . ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتح مكة . قال الزهري : فأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في شهر رمضان من المدينة ، معه عشرة آلاف من المسلمين ، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة ، فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة ، يصوم ويصومون ، حتى بلغ الكديد ، وهو ما بين عسفان وقديد ، فأفطر ، وأفطر المسلمون
--> ( 1 ) في " ص " " أنا " والصواب " أ " . ( 2 ) في " ص " " العلوي " خطأ .